محمد بن طولون الصالحي
42
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
إليه أبو حيّان " 1 " في تذكرته ، لاشتماله على النّسبة التّامّة ، وهو يحقّق كونه كلاما " 2 " . وقوله : " كاستقم " مثال للكلام بعد تمام حدّه وفاقا لابن هشام " 3 " ،
--> ( 1 ) هو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الجياني الأندلسي ، أثير الدين ، أبو حيان ، من كبار العلماء في العربية والتفسير والحديث والتراجم واللغات ، ولد سنة 654 ه ، وتولى تدريس التفسير بالمنصورية ، والإقراء بجامع الأقمر ، وتوفي بالقاهرة سنة 745 ه ، له من المؤلفات : البحر المحيط في تفسير القرآن ، التذييل والتكميل في شرح التسهيل ، ارتشاف الضرب من كلام العرب ، التذكرة النحوية ، اللمحة البدرية ، النكت الحسان ، وغيرها . انظر ترجمته في : بغية الوعاة : 121 ، حسن المحاضرة : 1 / 307 ، طبقاء القراء : 2 / 285 ، النجوم الزاهرة : 1 / 111 ، معجم المؤلفين : 12 / 130 ، شذرات الذهب : 6 / 145 ، الأعلام : 7 / 152 . ( 2 ) لم أجد هذا الرأي لأبي حيان في الجزء الثاني من تذكرة النحاة المطبوع ، وهذا الكتاب يقع في أربعة مجلدات كبار ، يبدو أن الثلاثة الباقية منها مفقودة والمطبوع هو الثاني فقط . قال السيوطي في الهمع ( 1 / 30 ) : " وهل يشترط إفادة المخاطب شيئا يجهله ، قولان : أحدهما : نعم ، وجزم به ابن مالك ، فلا يسمى نحو " السماء فوق الأرض ، والنار حارة ، وتكلم الرجل " - كلاما . والثاني : لا ، وصححه أبو حيان ، قال : وإلا كان الشيء الواحد كلاما وغير كلام ، إذا خوطب به من يجهله ، فاستفاد مضمونه ثم خوطب به ثانيا ، ومحل الخلاف ما إذا ابتدي به فيصح أن يقال : زيد قائم ، كما أن النار حارة بلا خلاف ، ذكره أبو حيان في تذكرته " . انتهى . وإلى هذا ذهب أبو حيان في لمحته أيضا ، وهو في ذلك موافق للزمخشري في مفصله ، وابن الحاجب في كافيته . وإلى الرأي الأول ذهب الجزولي وابن معطي والحريري وغيرهم . انظر شرح الكافية لابن مالك : 1 / 158 ، شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 5 ، شرح اللمحة لابن هشام : 1 / 178 - 179 ، شرح اللمحة للبرماوي : 16 ، المفصل : 6 ، الكافية شرح الرضي : 1 / 7 ، شرح الهواري : ( 4 / أ ) ، شرح ملحمة الأعراب للحريري : 31 ، حاشية الصبان : 1 / 21 ، شرح دحلان : 5 ، التصريح مع حاشية يس : 1 / 21 ، المطالع السعيدة : 58 ، النكت الحسان لأبي حيان : 33 ، شرح ابن يعيش : 1 / 18 ، 20 . ( 3 ) هو عبد اللّه بن يوسف بن أحمد بن عبد اللّه بن هشام الأنصاري المعروف بابن هشام ، جمال الدين ، أبو محمد ، من أئمة العربية ، ولد سنة 708 ه ، وقرأ العربية ، وأقام بمكة ، وتوفي بمصر سنة 761 ه ، قال ابن خلدون : " ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له : ابن هشام ، أنحى من سيبويه " ، من مؤلفاته الكثيرة : مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ، شرح شذور الذهب ، الجامع الصغير ، شرح قطر الندا ، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، نزهة الطرف في علم الصرف ، وغيرها . انظر ترجمته في بغية الوعاة : 293 ، الأعلام : 4 / 147 ، النجوم الزاهرة : 6 / 191 ، البدر الطالع : 1 / 400 ، معجم المؤلفين : 6 / 163 ، هدية العارفين : 1 / 465 .